نموذج مفاهيمي للتطور المهني في غرف أخبار الإذاعات المحلية العربية في عصر الذكاء الاصطناعي التوليدي دراسة نظرية تكاملية في ضوء واقع البيئة الإعلامية اليمنية
DOI:
https://doi.org/10.47372/ejua-hs.2026.3.560الكلمات المفتاحية:
الذكاء الاصطناعي التوليدي، التطور المهني، غرف الأخبار، الإذاعات المحلية، الجاهزية الرقمية، التعلم التنظيمي، رأس المال البشري، إدارة المعرفة، التحول الرقمي، النموذج المفاهيميالملخص
يشهد القطاع الإعلامي العالمي تحولًا جذريًا بفعل التطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، التي لم تعد تقتصر على دعم العمليات التقنية والإدارية، بل أصبحت عنصرًا مؤثرًا في إنتاج المحتوى الإعلامي، وإدارة غرف الأخبار، واتخاذ القرارات التحريرية، وتصميم استراتيجيات التطوير المهني للعاملين في المؤسسات الإعلامية. وقد أدى هذا التحول إلى إعادة تشكيل البيئة المهنية داخل غرف الأخبار، وفرض أنماط جديدة من المهارات والكفايات الرقمية، الأمر الذي جعل التطور المهني عملية ديناميكية مستمرة ترتبط بقدرة المؤسسات الإعلامية على توظيف التقنيات الذكية ضمن إطار تنظيمي ومعرفي متكامل. ورغم اتساع الأدبيات العلمية التي تناولت تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الإعلام، فإن معظمها ركز على الجوانب التقنية أو التحريرية أو الأخلاقية، بينما ظل الاهتمام محدودًا بتحليل الكيفية التي يمكن من خلالها توظيف الذكاء الاصطناعي التوليدي بوصفه مدخلًا استراتيجيًا لدعم التطور المهني داخل غرف الأخبار، ولا سيما في الإذاعات المحلية العربية التي تواجه تحديات متشابكة تتعلق بمحدودية الموارد، وضعف البنية الرقمية، والحاجة إلى تنمية رأس المال البشري وتعزيز التعلم التنظيمي وإدارة المعرفة. كما أن الدراسات العربية لا تزال تفتقر إلى نموذج مفاهيمي متكامل يفسر العلاقات المتبادلة بين هذه المتغيرات في إطار نظري واحد. وانطلاقًا من هذه الفجوة، تهدف هذه الدراسة إلى بناء نموذج مفاهيمي يفسر دور استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي في دعم التطور المهني داخل غرف أخبار الإذاعات المحلية، من خلال دمج عدد من المداخل النظرية والإدارية والإعلامية ذات الصلة، وتحديد العلاقات المفترضة بين الجاهزية الرقمية للمؤسسة، واستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي، والتعلم التنظيمي، ورأس المال البشري، وإدارة المعرفة، وصولًا إلى تحقيق التطور المهني المستدام للعاملين في غرف الأخبار. واعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي القائم على المراجعة النظرية التكاملية للأدبيات العلمية العربية والأجنبية الحديثة، وتحليل الاتجاهات البحثية ذات الصلة، ومقارنة النماذج والنظريات المستخدمة في تفسير تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات الإعلامية، وصولًا إلى صياغة إطار مفاهيمي يجمع بين الأبعاد التقنية والتنظيمية والبشرية والمعرفية في نموذج تفسيري واحد. وتتمثل القيمة العلمية للدراسة في تقديم إطار نظري متكامل يسهم في سد فجوة واضحة في الأدبيات العربية المتعلقة بإدارة غرف الأخبار في ظل الذكاء الاصطناعي التوليدي، كما يقدم أساسًا معرفيًا يمكن البناء عليه في الدراسات التطبيقية المستقبلية، ويساعد صناع القرار في المؤسسات الإعلامية العربية على تصميم استراتيجيات أكثر فاعلية للتحول الرقمي وتنمية القدرات المهنية للعاملين، بما ينسجم مع متطلبات البيئة الإعلامية الحديثة.





